هل الفيب حلال أم حرام
زين
زين
2 أغسطس 2025

أصبح الفيب أو السجائر الإلكترونية منتشرًا بشكل كبير، كبديل للمدخنين التقليديين أو كوسيلة للإقلاع عن التدخين.

لكن مع انتشار استخدامه، ظهرت تساؤلات عديدة في المجتمعات الإسلامية:

هل الفيب حلال أم حرام؟

ما هو رأي الفقهاء والعلماء في هذا الموضوع؟

وما هي المبادئ الشرعية التي تستند إليها هذه الآراء؟

في هذا المقال سنقدم لك نظرة شاملة عن الفيب من الناحية الشرعية، مع استعراض للآراء الفقهية والفتاوى الصادرة عن العلماء والمجامع الفقهية، لتكون على بينة من الأمر.


ما هو الفيب وما مكوناته؟

لفهم الحكم الشرعي على الفيب، لا بد أولًا من توضيح ما هو:

  • الفيب هو جهاز إلكتروني يعمل على تبخير سائل يحتوي عادة على النيكوتين، نكهات صناعية أو طبيعية، وبعض المواد الكيميائية.
  • يستخدمه البعض كبديل للسجائر التقليدية لتقليل الضرر أو الإقلاع التدريجي عن التدخين.

لكن هل استخدام هذا الجهاز يحمل حكمًا شرعيًا معينًا؟


الأساس الشرعي في حكم التدخين

في الفقه الإسلامي، لم يكن هناك حكم شرعي صريح في العصور القديمة على التدخين، لأنه لم يكن معروفًا، لكن مع ظهور التدخين وانتشاره، اختلف العلماء في حكمه بناءً على:

  • مفهوم الضرر:
  • قال تعالى: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا" (سورة النساء: 29)
  • والحديث الشريف: "لا ضرر ولا ضرار".
  • حفظ النفس:
  • وهو من المقاصد الأساسية للشريعة، فلا يجوز فعل ما يضر النفس أو الصحة.

من هنا، توصل كثير من العلماء إلى أن التدخين ضار ومكروه، وفي كثير من الفتاوى صار محرّمًا بسبب الأضرار الصحية المؤكدة.


ما موقف العلماء من الفيب؟

1. الرأي القائل بحرمانية الفيب

يرى بعض العلماء أن الفيب يدخل ضمن نطاق الضرر المباشر لجسم الإنسان، سواء بسبب احتوائه على النيكوتين أو المواد الكيميائية الأخرى.

لذلك، ينطبق عليه حكم التحريم لأنه يضر بالصحة ويعد تبذيرًا للنفس.

هذا الرأي يستند إلى:

  • ثبوت أضرار صحية متعددة للفيب على القلب والرئة والدماغ.
  • تشابه التأثيرات السلبية مع التدخين التقليدي.
  • عدم وجود منفعة شرعية واضحة تفوق الضرر.


2. الرأي القائل بمكروهيته أو تحريمه بشروط

هناك فقهاء يرون أن الفيب قد يكون مكروهًا أو محرّمًا إذا ثبت أنه يسبب ضررًا، ولكن في حال استخدامه كوسيلة للإقلاع عن التدخين التقليدي، قد يُباح لفترة مؤقتة مع مراقبة الأضرار.

بمعنى آخر:

  • استخدام الفيب كبديل مؤقت للإقلاع قد يكون مباحًا بشرط أن يكون خاليًا من النكهات المحرمة (مثل النكهات التي تحوي مواد محرمة شرعًا).
  • ويجب أن يكون الاستخدام تحت إشراف طبي أو توجيه شرعي.


3. الرأي القائل بجواز استخدام الفيب

قلّة من العلماء يرون أن الفيب جُعل للحد من أضرار التدخين، لذلك هو أفضل وأقل ضررًا، وبالتالي يمكن استخدامه بشرط التقليل منه وعدم الإسراف.

لكن هذا الرأي محدود وشروطه كثيرة، وغالبًا ما يكون مقيدًا.


آراء المجامع الفقهية والهيئات الإسلامية

  • هيئة كبار العلماء في السعودية: أصدرت فتاوى عديدة حول التدخين والفيب، وأكدت على أن التدخين حرام بسبب أضراره، وأن الفيب يُعدّ أيضًا من محرمات التدخين خاصة إذا كان يحتوي على النيكوتين أو مواد ضارة.
  • مجمع الفقه الإسلامي الدولي (بمكة): أكد على ضرورة تجنب كل ما يضر الصحة، وبالتالي فإن استخدام الفيب هو من الممارسات المنهي عنها، مع التوصية بالإقلاع الكامل عن جميع أنواع التدخين.
  • دار الإفتاء المصرية: أشارت إلى أن الفيب نوع من التدخين الإلكتروني، والنيكوتين موجود به، وهو ضار، لذلك لا يجوز استخدامه، خاصة إذا كان لا يهدف للإقلاع.


ماذا تقول القواعد الفقهية؟

يمكن تلخيص الحكم الشرعي للفيب من خلال القواعد الشرعية التالية:

  • الضرر يزال: فكل ما يسبب ضررًا لا يجوز.
  • درء المفاسد مقدم على جلب المصالح: إذا كان الفيب يسبب ضررًا فلا يجوز استعماله حتى وإن كان يهدف للإقلاع.
  • الوقاية خير من العلاج: لذلك من الأفضل تجنب البدء بالفيب أساسًا.


نصائح شرعية لمن يستخدم الفيب ويريد الإقلاع

  • استشر طبيبًا أو متخصصًا في الإقلاع عن التدخين.
  • حاول تقليل الجرعة تدريجيًا حتى التوقف الكامل.
  • تجنب النكهات التي قد تحتوي على مواد محرمة.
  • وازن بين مصلحة الصحة الشرعية والمخاطر، ولا تخالف النصوص الشرعية.


دعم متجر مزاج الإشراق لمستخدمي الفيب

في متجر مزاج الإشراق، نؤمن بأهمية التوعية والمسؤولية في عالم الفيب.

لذلك نقدم لك:

  • منتجات فيب أصلية وبتركيزات نيكوتين متنوعة تساعدك في تقليل الاستخدام تدريجيًا.
  • خيارات نكهات طبيعية وغير محرمة.
  • دعم ومشورة لتجربة فيب آمنة ومسؤولة.
  • كل ذلك مع ضمان الجودة والتوصيل داخل السعودية.


الخلاصة

  • الفيب لا يخلو من الضرر الصحي، مما يجعل الكثير من العلماء يرونه محرّمًا أو مكروهًا بشدة.
  • بعض العلماء يسمحون باستخدامه كوسيلة للإقلاع مؤقتًا بشرط التقليل والمتابعة.
  • المجامع الفقهية تشدد على ضرورة الابتعاد عن كل ما يضر بالصحة.
  • الأفضل هو الإقلاع التام عن كل أنواع التدخين، والبحث عن الطرق الشرعية والطبية الآمنة.